مكافحة الفساد

  • ​لا شك أن قضية مكافحة الفساد تعد القضية الرئيسية بالنسبة لجميع دول العالم سواء كانت دول متقدمة أو نامية , فالفساد بأشكاله المختلفة ظاهرة منتشرة فى جميع الدول ولكن بدرجات متفاوتة من حيث مدى خطورته على النظم الإداريه و الاجتماعية  و الاقتصادية و السياسيه القائمه , وأيماناً من الدول والمنظمات الدولية بخطورة الفساد وأثاره المدمرة على إمكانيات الدول والمجتمعات والشعوب فقد سعت الأمم المتحدة إلى وضع اتفاقية دولية لمكافحة الفساد بغرض تنسيق الجهود الدولية لمكافحته من خلال تعزيز النظم الوطنية لتكون انطلاقه لجميع الدول وأفراد المجتمع الدولى للسعى الحثيث نحو محاصرته ومكافحته .

  • وبالفعل وضعت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التى اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرارها رقم 58/4 المؤرخ فى 21/10/2003 و قد انضم لهذه الاتفاقية العديد من الدول ومن بينها مصر أيماناً منها بأن قضية مكافحة الفساد وخصوصاً عقب ثورتى 25 يناير و 30 يونيو لم تعد شأناً داخلياً خالصاً بل ان الأمر يحتاج إلى تضافر الجهود الدولية لمواجهته وكذا تدعيم النظم الداخلية حتى تكون أكثر فاعليه فى مكافحته .

  • تضمن الدستور المصرى المعُدل عام 2014 فصلاً للهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من المادة 215 حتى المادة 221.

  • المواد من 215 حتى 217 تضمنت تمتع الأجهزة الرقابية بالشخصية الإعتبارية والإستقلال الفنى والمالى والإدارى ويؤخذ رأيها فى مشروعات القوانين واللوائح المتعلقة بمجال عملها وتمنح ضمانات وإستقلالية وحماية لأعضائها بما يكفل لهم الحياد والإستقلال ويعين رئيس الجمهورية رؤسائها بعد موافقة مجلس النواب لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمره واحدة ولا يُغفى أى منهم من منصبة إلا فى الحالات المحددة بالقانون وتعد من تلك الهيئات البنك المركزى ، الهيئة العامة للرقابة المالية ، الجهاز المركزى للمحاسبات ، هيئة الرقابة الإدارية.

  • ​المادة 218 " تلتزم الدولة بمكافحة الفساد وتلتزم الهيئات والأجهزة الرقابية المختصة بالتنسيق فيما بينها فى مكافحة الفساد ، وتعزيز قيم النزاهة والشفافية ، ضماناً لحسن اداء الوظيفة العامة ووضع ومتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بالمشاركة مع غيرها من الهيئات والأجهزة المعنية ".

     ​

​​​​​​